تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
- عليه السلام - يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول : كانوا يستحبون ذلك ، قال : وكان أبو عبد الله - عليه السلام - يكره أن يخرج الشعر من منى ، ويقول : من أخرجه فعليه أن يرده ( 1 ) . ويستفاد منه أنه لا يختص استحباب الدفن بمن حلق في غير منى وبعث شعره إليها ، كما قد يوهمه ظاهر العبارة ، بل يستحب للجميع ( 2 ) .
( ومن ليس على رأسه شعر ) حلقه أو لحلقه في إحرام العمرة ( يجزئه إمرار الموسى ) عليه ، كما في الخبر ( 3 ) . وظاهر الاجزاء فيه وفي العبارة عدم وجوب التقصير ولو مع إمكانه مطلقا . وهو مشكل حيثما يتخير الحاج بينه وبين الحلق ، لأن تعذر الحلق بفقد الشعر يعين الفرض الآخر . والخبر ضعيف السند ، مضافا إلى قوة احتمال أن يكون المراد بالاجزاء الاجزاء عن الحلق الحقيقي الذي هو إزالة الشعر ، لا الاجزاء عن مطلق الفرض . فالوجه - وفاقا لجماعة - تعين التقصير من اللحية أو غيرها ، مع استحباب إمرار الموسى ، كما عليه الأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ( 4 ) . نعم إن لم يكن له ما يقصر منه ، أو كان صرورة ، أو ملبدا أو معقوصا ، وقلنا بتعين الحلق عليهم ، اتجه وجوب الامرار حينئذ . عملا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 5 ج 10 ص 184 . ( 2 ) القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 8 ص 97 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الحلق والتقصير ح 3 ج 10 ص 191 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الحج في أعمال العمرة : م 146 ج 2 ص 331 .