- عليه السلام - يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول : كانوا يستحبون ذلك ،
قال : وكان أبو عبد الله - عليه السلام - يكره أن يخرج الشعر من منى ،
ويقول : من أخرجه فعليه أن يرده ( 1 ) .
ويستفاد منه أنه لا يختص استحباب الدفن بمن حلق في غير منى وبعث
شعره إليها ، كما قد يوهمه ظاهر العبارة ، بل يستحب للجميع ( 2 ) .
( ومن ليس على رأسه شعر ) حلقه أو لحلقه في إحرام العمرة ( يجزئه
إمرار الموسى ) عليه ، كما في الخبر ( 3 ) .
وظاهر الاجزاء فيه وفي العبارة عدم وجوب التقصير ولو مع إمكانه
مطلقا .
وهو مشكل حيثما يتخير الحاج بينه وبين الحلق ، لأن تعذر الحلق بفقد
الشعر يعين الفرض الآخر .
والخبر ضعيف السند ، مضافا إلى قوة احتمال أن يكون المراد بالاجزاء
الاجزاء عن الحلق الحقيقي الذي هو إزالة الشعر ، لا الاجزاء عن مطلق
الفرض .
فالوجه - وفاقا لجماعة - تعين التقصير من اللحية أو غيرها ، مع
استحباب إمرار الموسى ، كما عليه الأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف مدعيا
عليه الاجماع ( 4 ) .
نعم إن لم يكن له ما يقصر منه ، أو كان صرورة ، أو ملبدا أو
معقوصا ، وقلنا بتعين الحلق عليهم ، اتجه وجوب الامرار حينئذ . عملا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 5 ج 10 ص 184 .
( 2 ) القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 8 ص 97 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الحلق والتقصير ح 3 ج 10 ص 191 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الحج في أعمال العمرة : م 146 ج 2 ص 331 .