( و ) أما الحسن ، بل الصحيح : عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر
حتى نفر ؟ قال : يحلق في الطريق أو أين كان ( 1 ) ، فمحمول على ما ( لو
تعذر ) العود فإنه إذا كان كذلك ( حلق أو قصر حيث كان
وجوبا ) ( 2 ) بلا إشكال ، كما في المدارك ( 3 ) ، وفي غيره بلا خلاف ( 4 ) .
( وبعث بشعره إلى منى ليدفن بها استحبابا ) مطلقا ، للأمر به في
الصحيح وغيره كذلك .
وإنما حمل على الاستحباب جمعا بينهما ، وبين الصحيح : عن الرجل
ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل من منى ، فقال : ما يعجبني أن يلقي شعره
إلا بمنى ، ولم يجعل عليه شيئا ( 5 ) .
خلافا لجماعة فأوجبوا البعث مطلقا ( 6 ) ، وقيده الفاضل في المختلف ( 7 )
بصورة العمد . ولا دليل على تفصيله .
ومتى تعذر البعث سقط ، ولم يكن عليه شئ إجماعا ، كما قيل ( 8 ) .
أما دفن الشعر بمنى فقد قيل : قد قطع الأكثر باستحبابه ، وأوجبه
الحلي ، والأصح الاستحباب ، للصحيح : كان علي بن الحسين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الحلق والتقصير ح 6 ج 10 ص 183 ، وفيه : اختلاف يسير .
( 2 ) في الشرح من المطبوع والمخطوطات : ( حلق أو قصر وجوبا ) ، والصحيح ما أثبتناه ، كما في جميع
المتون المطبوعة .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 8 ص 96 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الحلق ص 682 س 9 . (
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الحلق والتقصير ح 6 ج 10 ص 184 .
( 6 ) النهاية : كتاب الحج في الحلق والتقصير ص 263 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 1 ص 308 س 25 .
( 8 ) القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في الحلق والتقصير ج 8 ص 97 .