للنصوص المستفيضة ، وفيها الصحاح وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد
وجب عليه الحلق ( 1 ) .
وفيه : إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك
الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فخير لك التقصير والحلق في
الحج ، وليس في المتعة إلا التقصير ( 2 ) .
وفيه : ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان قد حج فإن شاء قصر ،
وإن شاء حلق ، فإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق ، وليس له
التقصير ( 3 ) .
وهذه الأخبار صريحة في الوجوب على الملبد والمعقوص ، كالخبر ليس
للصرورة أن يقصر ( 4 ) ، وآخر إن لم يكن حج فلا بد له من الحلق ( 5 ) ، في
الوجوب على الصرورة .
لكن لفظة ( ينبغي ) في الصحيحة الأخيرة ربما يعطي الاستحباب فيه ،
إلا أن الظاهر منها أن المراد بها الوجوب ، بقرينة قوله : ( وإن كان قد حج
وإن شاء ) إلى آخره ، فإن مفهومه نفي المشيئة عن الذي لم يحج ، وهو
الصرورة ، وهو نص في الوجوب ، فإن الاستحباب لا يجامع نفي المشيئة .
ويعضده الروايتان الأخيرتان ، المنجبر ضعف أسنادهما بفتوى هؤلاء
العظماء من القدماء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 2 ج 10 ص 185 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 8 ج 10 ص 186 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 1 ج 10 ص 185 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ح 10 ج 10 ص 187 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحلق والتقصير ذيل ح 4 ج 10 ص 186 .