وظاهر النهي التحريم ، كما عن النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) ،
لكن ضعف سنده يمنع عن العمل به .
مع أن في الصحيح : عن إخراج لحوم الأضاحي عن منى ، فقال : كنا
نقول لا يخرج منها بشئ لحاجة الناس إليه ، أما اليوم فقد كثر الناس
فلا بأس باخراجه ( 4 ) .
وهو نص في عدم التحريم فوجب حمل النهي السابق على الكراهة جمعا ،
وخصوصا مع صحة سند المجوز ، واعتضاده بالأصل والشهرة بين
الأصحاب ، كما في الذخيرة ( 5 ) .
مع أن الشيخ في التهذيب وإن عبر بلفظ ( لا يجوز ) الظاهر في
التحريم ( 6 ) ، لكن الظاهر أن مراده منه الكراهة ، كما صرح بها في
الاستبصار ( 7 ) ، مع أنه قبيل ذلك قال : ولا بأس بأكل لحوم الأضاحي بعد
الثلاثة أيام وادخارها ، واستدل عليه بأخبار بعضها معتبرة .
ولا ريب أن الادخار بعد ثلاثة لا يكون غالبا ، إلا بعد الخروج من
منى ، لأنه بعد الثلاث لا يبقى فيه أحد . فلولا أن المراد ب ( لا يجوز ) الكراهة
لحصل التنافي بين كلاميه فتأمل .
( و ) لا بأس بأن يخرج ( مما يضحيه غيره ) للأصل ، واختصاص
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج باب الذبح ص 261 . (
( 2 ) المبسوط : كتاب الضحايا والعقيقة ج 1 ص 394 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج ب 16 في الذبح ذيل ح 103 ج 5 ص 226
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 150 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الذبح ص 679 س 43
( 6 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج ب 16 في الذبح ذيل ح 103 ج 5 ص 226 .
( 7 ) الاستبصار : كتاب الحج ب 189 من أبواب الذبح ج 2 ص 274 .