عنهم في الرواية صغير واحد ، وليس فيها تصريح به وإن كان السؤال يعمه ،
لكن الصحيح المتقدم الموجب بالنسبة إليه خاص ، فليقدم عليه .
والتخصيص راجح على المجاز حيثما تعارضا ، خصوصا وارتكاب المجاز في
الواجب بحمله على المستحب يوجب مساواة الصغير والكبير فيه ، والحال أن
مجموع الأخبار في الكبير مشتركة في إفادة الوجوب .
فلا يمكن صرفه بالإضافة إلى الصغير خاصة إلى الاستحباب ، للزوم
استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنييه الحقيقي والمجازي ،
وهو خلاف التحقيق .
فالأظهر في الجواب ما قدمناه .
فأما قوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) ( 1 ) فإن كان بهذا المعنى فإنما
توجه إلى النبي - صلى الله عليه وآله - ، وقد قيل : إن وجوبه من خواصه ( 2 ) ،
ودل عليه ما مر من النص النبوي .
( ووقتها بمنى ) أربعة أيام : ( يوم النحر وثلاثة بعده وفي ) سائر
( الأمصار ) ثلاثة ( يوم النحر ويومان بعده ) بإجماعنا الظاهر ، المصرح
به في ظاهر الغنية ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، وصريح غيرهما ( 5 ) .
للصحيح : عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال : أربعة أيام . وعنه في
غيره ؟ فقال : ثلاثة أيام ، قال : فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى
هامش
( 1 ) الكوثر : 2 .
( 2 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الأضحية ج 1 ص 369 س 33 .
( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 520 س 16 . (
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الضحايا ج 2 ص 755 س 29 .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الحج في مكان إراقة الدماء وزمانها ج 1 ص 374 س 11 .