قيل : وإنما حرم الثاني دون الأول للنهي عنه من غير معارض ، بخلاف
الأول ( 1 ) .
ففي الصحيح : عن الإهاب ، فقال : تصدق به أو تجعله مصلى ينتفع به
في البيت ، ولا تعطي الجزارين ، وقال : نهى رسول الله - صلى الله عليه
وآله - أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين وأمر أن يتصدق بها ( 2 ) .
وفي الحسن : نهى رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن يعطى الجزار من
جلود الهدي وجلالها ( 3 ) .
قال الكليني : وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله - عليه السلام -
قال : ينتفع بجلد الأضحية ويشتري به المتاع ، وإن تصدق به فهو أفضل ( 4 ) .
أقول : دعوى فقد المعارض ممنوعة ، فقد أرسل الصدوق في الفقيه عنهم
- عليهم السلام - إنما يجوز للرجل أن يدفع الأضحية إلى من يسلخها بجلدها ،
لأن الله عز وجل قال : ( فكلوا منها وأطعموا ) والجلد لا يؤكل ولا يطعم ( 5 ) .
وأسنده في العلل عن مولانا الكاظم - عليه السلام - الرجل يعطي
الأضحية من يسلخها بجلدها ، قال : لا بأس به ، قال الله عز وجل : ( فكلوا
منها وأطعموا ) والجلد لا يؤكل ولا يطعم ( 6 ) .
وهما وإن وردا في الأضحية ، لكن ذكر الآية العامة للهدي أو الخاصة
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 371 س 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 152 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 151 وفيه : وجلالها شيئا .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب الذبح صدر ح 2 ج 10 ص 151 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج في علله ج 2 ص 201 .
( 6 ) علل الشرائع : ب 182 في العلة التي من أجلها يجوز أن يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها ح 1
ج 2 ص 439 .