أقول : وتبعه الفاضل في المختلف ( 1 ) وغيره ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) عن الاجماع
على المستثنى . فإن تم ، وإلا كما هو الظاهر ، لاطلاق المتن ، وكلام كثير .
فالوجه عدم الفرق في الحكم بين الواجب والمتبرع به ، لاطلاق النص .
كالصحيح : إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ، ثم انحرهما جميعا ،
قلت : أشرب من لبنها وأسقي ؟ قال : نعم ، وقال : إن عليا - عليه السلام -
كان إذا رأى أناسا يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بدنة ، وقال : إن
ضلت راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدي فليركب على هديه ( 4 ) . ونحوه
أخبار أخر صحيحة ( 5 ) .
نعم يمكن القول بذلك في الواجب المعين ، لخروجه عن الملك ، فيتبعه
النماء مع عدم معلومية انصراف إطلاق النصوص إليه ، مع احتماله أيضا
فيشكل .
أما الواجب المطلق كدم التمتع وجزاء الصيد والنذر الغير المعين ،
فالأجود فيه العمل بالاطلاق ، وإن كان الأحوط فيه وفي النذر المعين
المنع ، فإن فعل غرم قيمة ما يشرب من لبنها لمساكين الحرم .
وأما الخبر : ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال - عليه السلام - : أما
النعل فيعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الأشعار فيحرم ظهرها
على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في بيان أحكام الهدي ج 1 ص 307 س 33 - 34 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج قي أحكام الهدي ج 1 ص 106 س 32 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 2 ص 751 س 27 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الذبح ح 6 ج 10 ص 134 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الذبح ح 5 و 7 ج 10 ص 133 - 134 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الذبح ح 8 ج 10 ص 134 .