تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
أقول : وتبعه الفاضل في المختلف ( 1 ) وغيره ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) عن الاجماع على المستثنى . فإن تم ، وإلا كما هو الظاهر ، لاطلاق المتن ، وكلام كثير . فالوجه عدم الفرق في الحكم بين الواجب والمتبرع به ، لاطلاق النص . كالصحيح : إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لم يضر بولدها ، ثم انحرهما جميعا ، قلت : أشرب من لبنها وأسقي ؟ قال : نعم ، وقال : إن عليا - عليه السلام - كان إذا رأى أناسا يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بدنة ، وقال : إن ضلت راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدي فليركب على هديه ( 4 ) . ونحوه أخبار أخر صحيحة ( 5 ) . نعم يمكن القول بذلك في الواجب المعين ، لخروجه عن الملك ، فيتبعه النماء مع عدم معلومية انصراف إطلاق النصوص إليه ، مع احتماله أيضا فيشكل . أما الواجب المطلق كدم التمتع وجزاء الصيد والنذر الغير المعين ، فالأجود فيه العمل بالاطلاق ، وإن كان الأحوط فيه وفي النذر المعين المنع ، فإن فعل غرم قيمة ما يشرب من لبنها لمساكين الحرم . وأما الخبر : ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال - عليه السلام - : أما النعل فيعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الأشعار فيحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في بيان أحكام الهدي ج 1 ص 307 س 33 - 34 . ( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج قي أحكام الهدي ج 1 ص 106 س 32 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 2 ص 751 س 27 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الذبح ح 6 ج 10 ص 134 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الذبح ح 5 و 7 ج 10 ص 133 - 134 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الذبح ح 8 ج 10 ص 134 .
رياض المسائل — صفحة 485 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي