مع وقوع الأمر بالذبح عنه في الصحيح : إذا وجد الرجل هديا ضالا
فليعرفه يوم النحر والثاني والثالث ، ثم ليذبحها عن صاحبها عشية
الثالث ( 1 ) .
وفي المنتهى : إن ذبحه عن نفسه لم يجزء عن واحد منهما ، أما عن الذابح
فلأنه نهي عنه ، وأما عن صاحبه فلعدم النية ( 2 ) .
وإطلاق النص والمتن يقتضي عدم الفرق في الحكم بين أن يكون الهدي
الذي تعلق به السياق متبرعا به ، أو واجبا بنذر ، أو كفارة ، وبه صرح
جماعة ( 3 )
خلافا لبعضهم في الواجب ( 4 ) ، وهو مدفوع بإطلاق النص .
( ولو ضل فأقام بدله ثم وجده ) ذبحه ، ولا يجب ذبح الأخير ، لأنه
لم يتعين له بالإقامة .
وللموثق أو الصحيح : عمن اشترى كبشا فهلك منه ، فقال : يشتري
مكانه آخر ، فتال : إن كان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول ؟ فقال : إن
كانا جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد
ذبح الأخير ذبح الأول معه ( 5 ) .
( فإن ذبح الأخير استحب ذبح الأول ) للأمر به في الخبر المتقدم .
ولكن ظاهره الوجوب ، إلا أنه لا قائل بإطلاقه ، فليحمل على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 127 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 2 ص 751 س 6 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 128 س 27 ، مسالك الأفهام : كتاب الحج في الهدي ج 1
ص 118 س 16 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في مناسك منى ج 3 ص 250 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الذبح ح 2 ج 10 ص 132 وفيه اختلاف يسير .