شئت ، واهده إن شئت ، وبعه إن شئت ، وتقومه إن شئت ولاستحبابهما
مطلقا ، والخبر يفيد استحبابهما جميعا ( 1 ) .
أقول : كما في التحرير ( 2 ) .
ثم قيل أيضا : ولا يجب شئ منهما وإن كان ظاهر الخبر ، للأصل من
غير معارض ، فإن السياق إنما يوجب ذبح المسوق أو نحره ، والخبر يحتمل
الندب والواجب مطلقا لا بالسياق ، بل في نذر أو كفارة ، بل هو الظاهر
ووجوب بدله ظاهر ، وعليه حمل في التذكرة والمنتهى ، وفيهما أن الأولى به
ذبحه وذبح ما في ذمته معا .
وإن باعه تصدق بثمنه ، للصحيح : عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر
أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي ؟ قال : لا يبيعه ، فإن باعه
فليتصدق بثمنه وليهد هديا آخر ( 3 ) .
ولتعيين حق الفقراء فيه بتعيينه ، ولذا أوجب أحمد في رواية ذبحه ،
قال : والأولى حمل ما تلوناه من الرواية على الاستحباب ، قلت : لأصالة
البراءة من هديين والحرج والعسر ( 4 ) انتهى .
وهو حسن ، إلا أنه بعد الاعتراف بكون مورد النص بجواز البيع هو
الواجب مطلقا لا بالسياق يشكل الحكم بجواز البيع في محل البحث ، لخلوه
عن النص على هذا التقدير ، بل مقتضى الصحيحة المتقدمة في المسألة
الأولى المصرحة بالذبح والتعليم على هذا الوجه مع الكسر وجوبه كالعطب
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، ونقله عنه صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 370 س 19 .
( 2 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 1 ص 107 س 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الذبح ح 2 ج 10 ص 126 .
( 4 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 370 س 21 .