من غير فرق بينهما .
وهو أيضا ظاهر باقي الروايات ( 1 ) المتقدمة ثمة ، بناء على وقوع الحكم
فيها منوطا بالعطب ، وهو يتناول الكسر وغيره ، بل قيل : ظاهر كلام أهل
اللغة اختصاصه بالكسر ( 2 ) .
وبالجملة : مقتضى النصوص المزبورة عدم الفرق بين المسألتين .
ومنه يظهر ضعف ما قيل : من أن الفارق بينهما هو النص ( 3 ) . فإنه إن
أراد من النص ما تقدم في المسألة الأولى ، فقد عرفت تصريح بعضها بعموم
الحكم وعموم باقيها للمسألتين أو ظهورها في الثانية ، وكذا إن أراد من
النص ما مر في هذه المسألة ، للتصريح فيه أيضا بالعموم ، مع أن موردها
الهدي الواجب مطلقا ، لا بالسياق ، كما عرفت .
وبالجملة : الأصح عدم الفرق بين المسألتين في وجوب الذبح ، وفاقا
لجماعة من متأخري المتأخرين ( 4 ) .
( ولا يتعين ) هدي السياق في حج أو عمرة ( للصدقة إلا بالنذر )
وما في معناه ، لما مر من المعتبرة ( 5 ) الآمرة بتثليثه في الأكل والهدية
والصدقة .
لكن مقتضاها وجوبه ، كما عن الحلي ، والموجود في السرائر ( 6 ) ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الذبح ج 10 ص 130 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في الهدي ج 8 ص 70 .
( 3 ) القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 118 س 7 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في الهدي ج 8 ص 70 ، ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 676
س 29 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الذبح ح 3 ج 10 ص 92 .
( 6 ) السرائر : كتاب الحج باب الذبح ج 1 ص 598 .