ففي الصحيح : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من
يتصدق به عليه ولا يعلم أنه هدي ؟ قال : ينحره ، ويكتب كتابا أنه هدي
ويضعه عليه ، ليعلم من مر به أنه صدقة ( 1 ) .
وفيه : أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها ، أو عرض لها
موت ، أو هلاك فلينحرها إن قدر على ذلك ، ثم ليلطخ نعلها الذي قلدت
به بدمه حتى يعلم من يمر بها أنها قد ذكيت ، فيأكل من لحمها إن
أراد ( 2 ) .
وظاهرها عدم وجوب الإقامة عنده إلى أن يوجد المستحق وإن أمكنت ،
وبه صرح جماعة .
( ولو أصابه كسر ) يمنع وصوله ( جاز بيعه ) كما عن النهاية ( 3 )
والمبسوط ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) .
قيل : لخروجه بذلك عن صفة الهدي مع بقائه على الملك ، وللحسن ( 6 ) .
أقول : بل الصحيح على الصحيح : عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر
أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين ثمنه على هدي آخر ؟ قال : يبيعه ،
ويتصدق بثمنه ، ويهدي هديا آخر ( 7 ) .
( و ) إذا باعه فيستحب ( الصدقة بثمنه أو إقامة بدله ) به لهذا
الخبر ، وقول ابن عباس : إذا هديت هديا واجبا فعطب فانحره مكانه إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 130 . )
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الذبح ح 4 ج 10 ص 130 .
( 3 ) النهاية : كتاب الحج باب الذبح ص 259 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الحج في نزول منى بعد الإفاضة من المشعر ج 1 ص 373 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في هدي القران والأضحية ج 1 ص 88 س 20 .
( 6 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 370 س 18 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 126 .