تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
التأويل في العبارة بجعل الضمير المستكن في ( كان ) عائدا إلى مطلق الهدي ، وكون إدخاله في باب هدي القران من باب الاستطراد ، مع أن الظاهر المتبادر منها عود الضمير إلى هدي السياق . وأما ما ينافي الحكم الثاني ، كالمرسل : كل شئ إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره ( 1 ) ، فلضعف سنده وعدم ظهور قائل به محمول على العجز عن البدل ، أو عطب غير الموت كالكسر ، أو تعلق الوجوب بالعين فإنه لا بدل فيه ، كما صرح به بعض المحدثين . فقال في شرح الحديث المتقدم بعد قوله ( إن كان جزاء أو نذرا ) : ينبغي حمل النذر فيه على النذر المطلق ، فإنه إذا تلف هنا رجع إلى الذمة ، أما لو كان نذرا معينا بهذه البدنة يكون حينئذ قد زال ملكه عنها وتكون في يده أمانة للمساكين ، كالوديعة لا تضمن إلا بالتعدي والتفريط ، وهذان القسمان على ما حررنا مما ادعي عليهما الاجماع ( 2 ) انتهى . وهو حسن ، وبه صرح جمع .
( ولو عجز عن الوصول ) إلى محله الذي يجب ذبحه فيه ( نحره أو ذبحه ) وصرفه في وجوهه في موضع عجزه .
( و ) لو لم يوجد فيه مستحق ( أعلمه ) علامة التذكية والصدقة ، بأن يغمس نعله في دمه ويضرب بها صفحة سنامه ، أو يكتب رقعة ويضعها عنده تؤذن بأنه هدي . ويجوز التعويل عليها هنا في الحكم بالتذكية والإباحة بلا خلاف أجده ، للمعتبرة المستفيضة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الذبح ذيل ح 6 ج 10 ص 124 . ( 2 ) لم نعثر عليه في كلام المحدثين المتوفرة لدينا كتبهم .