وبظاهره أخذ في القواعد فلم يحكم بالأفضلية ، بل ذكر فناء الكعبة
بدل مكة ( 1 ) .
وفي الدروس عبر بالأفضلية ( 2 ) ، كما في العبارة ، ولعله للجمع بين هذه
الرواية والموثقة السابقة ، بإبقائها على إطلاقها ، وحمل هذه على الفضيلة .
والجمع بالتقييد أولى إن لم يكن على خلافه الاجماع .
( ولو هلك ) قبل الذبح أو النحر ( لم يقم بدله ) .
( ولو كان مضمونا ) أي واجبا بالأصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا
لا مخصوصا بفرد كالكفارة والنذر ( لزمه البدل ) بلا خلاف أجده ، وبه
صرح بعض ( 3 ) ، للأصل من غير معارض في الأول ، وللصحاح وغيرها
مستفيضة فيه وفي الثاني .
ففي الصحيح : عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب ، قال : إن كان
تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدنه ( 4 ) .
وصريحه كغيره ، كظاهر الماتن وغيره ، وصريح الدروس والتذكرة ،
كما في الذخيرة أن هدي السياق لا يشترط فيه أن يكون متبرعا به ابتداء ،
بل لو كان مستحقا كالنذر والكفارة تأدت به وظيفة السياق ( 5 ) .
قيل : وعبارة الأصحاب كالصريحة في ذلك ( 6 ) . فلا ضرورة إلى ارتكاب
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في هدي القران والأضحية ج 1 ص 89 س 8 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 129 س 8 .
( 3 ) وهو صاحب مفاتيح الشرائع : كتاب الحج م 399 في أحكام هدي القران ج 1 ص 358 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الذبح ح 1 و 3 ج 10 ص 123 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 275 س 16 ، وفيه بدل ( التذكرة ) ( التبصرة ) ، والنقل
بالمضمون ، وموجود بالنص في المدارك فراجع .
( 6 ) القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في هدي القران ج 8 ص 66 .