فيجب عليه قضاء السبعة أيضا ، للصحيح من مات ولم يكن له هدي لمتعة
فليصم عنه وليه ( 1 ) .
وفيه : أن هذا ظاهر وما مر نص فليقدم عليه ، بحمل على
الاستحباب ، كما صرح به الصدوق في الفقيه ( 2 ) .
لكن شهرة العمل بهذا ، واعتضاده بعموم نحو الصحيح : في الرجل يموت
وعليه صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه ( 3 ) ، المعتضد
بدعوى الاجماع عليه في السرائر ( 4 ) والمختلف ( 5 ) ، وبه استدلا على الوجوب
هنا ، وبما يوجب المصير إليه ، وصرف التأويل في الصحيح الأول بما في
المنتهى من حمله على ما إذا لم يتمكن من القضاء ( 6 ) .
إلا أن يقال : إن الشهرة ليست بتلك الشهرة الموجبة لصرف الأدلة عن
ظواهرها بمقتضى القواعد الأصولية ، وعموم نحو الصحيحة ( 7 ) .
وشمولها لمفروض المسألة غير واضح ، كما صرح به في الذخيرة ( 8 ) .
ودعوى الاجماع في محل النزاع المصرح به في كلام الناقل له ربما تكون
ممنوعة ، مع أن عبارة السرائر في الوجوب غير صريحة ، فإنه قال : والأولى
والأحوط أنه يلزمه القضاء عنه ( 9 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الذبح ح 6 ج 10 ص 162 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج باب ما يجب من الصوم على المتمتع إذا لم يجد ثمن الهدي
ذيل ح 3597 ج 2 ص 510 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان صدر ح 5 ج 7 ص 241 .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج في أحكام الذبح ج 1 ص 592 - 593 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 305 س 9 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج البحث الرابع في الهدي ج 2 ص 747 س 37 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الذبح ح 2 ج 10 ص 161 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 674 س 41 .
( 9 ) السرائر : كتاب الحج في أحكام الذبح ج 1 ص 592 - 593 .