تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
أقول : ونحوه الصحيح : في المقيم إذا صام الثلاثة الأيام ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده ، فإذا ظن أنهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيام ( 1 ) . لكنه مقطوع ، كما أن الأول مرسل ، فيضعف الخبران بهما عن المقاومة ، لما مر من الصحيح . مع أنه مفصل ، فالعمل به أقوى من العمل بالمطلق ، بل ينبغي تقييده . ثم قصر الماتن الحكم على المقيم بمكة ظاهر جمع ، ومنهم الصدوق ( 2 ) والشيخ ( 3 ) والقاضي وابني سعيد وإدريس فيما حكاه بعض الأفاضل . قال : وعممه الحلبيان لمن صد عن وطنه ، وابن أبي مجد للمقيم بأحد الحرمين ، والفاضل في التحرير لمن أقام بمكة أو الطريق ، وأطلق في التذكرة من أقام ، لكنه استدل بالصحيح المتقدم ، والوجه قصر الشهر على المنصوص ، للأمر به في الآية بالتأخير إلى الرجوع ، غاية الأمر تعميمه ما في حكمه ، وإلا لم يصمها من لا يرجع ( 4 ) ، انتهى . وبما استوجهه صرح شيخنا الشهيد الثاني ( 5 ) ، وتبعه سبطه في المدارك ( 6 ) وصاحب الذخيرة ( 7 ) ، لكن لم يعتبر الرجوع الحير ، بناء على أن ظاهر الآية الرجوع الحقيقي . وهو حسن ، إلا أن مقتضاه عدم لزوم صومها لمن يريد الإقامة بها أبدا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 162 . 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 24 س 6 . ( 3 ) الاقتصاد : في نزول منى والمناسك بها ص 308 . ( 4 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 366 س 13 . ( 5 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في بدل الهدي ج 1 ص 116 س 37 . ( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في بدل الهدي ج 8 ص 60 . ( 7 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 674 س 33 .
رياض المسائل — صفحة 470 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي