قد تمكن من صيام شئ من العشرة سقط الصوم ، ولا يجب على وليه القضاء
عنه ولا الصدقة عنه ، لما مر في كتاب الصوم .
وفي المنتهى هنا ذهب إليه علماؤنا وأكثر الجمهور ( 1 ) ، وقريب منه ظاهر
الصيمري ، فادعى إطباق الفتاوى على اعتبار التمكن ، وجعله المقيد للنص
الآتي بإطلاق القضاء عنه ( 2 ) ، ورد بذلك على بعض من حكي عنه عدم
اعتباره إياه . وهو حسن .
وإن تمكن من فعل الجميع ولم يفعل قال الشيخ : ( صام الولي عنه
الثلاثة ) لأيام ( وجوبا دون السبعة ) ( 3 ) وتبعه الماتن هنا وجماعة ، كما قيل ( 4 ) .
للصحيح : عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن له هدي فصام
ثلاثة ، أيام في ذي الحجة ، ثم مات بعد أن رجع إلى أهله قبل أن يصوم
السبعة الأيام أعلى وليه أن يقضي عنه ؟ قال : ما أرى عليه قضاء ( 5 ) .
وفيه : أن ظاهره نفي القضاء مطلقا ، كما عليه الصدوق في الفقيه ( 6 ) ،
ولكنه استحبه ، وذلك فإن العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحل .
خلافا للحلي ( 7 ) وأكثر المتأخرين ( 8 ) ، بل المشهور ، كما قيل ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج البحث الرابع في البدل ج 2 ص 746 س 28 .
( 2 ) غاية المرام : كتاب الحج في الهدي ص 97 ( مخطوط ) . ( 8 )
( 3 ) المبسوط : كتاب ا لحج في ذكر نزول منى ج 1 ص 370 .
( 4 ) القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في بدل الهدي ج 8 ص 61 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الذبح ح 2 ج 10 ص 161 وفيه اختلاف يسير .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الحج باب ما يجب من الصوم على المتمتع إذا لم يجد ثمن الهدي
ج 2 ص 510 .
( 7 ) السرائر : كتاب الحج في أحكام الذبح ج 1 ص 592 .
( 8 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج المطلب الرابع في البدل ج 1 ص 106 س 1 ، مسالك الأفهام :
كتاب الحج في بدل الهدي ج 1 ص 116 س 28 .
( 9 ) والقائل هو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الهدي ص 674 س 35 .