وربما عد من الصحيح : عن صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيصومها
متوالية ، أو يفرق ؟ قال : يصوم الثلاثة الأيام لا يفرق بينها ، والسبعة
لا يفرق بينها ( 1 ) .
وأيد بالحسن : السبعة الأيام الثلاثة الأيام في الحج لا تفرق أبدا إنما
هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين ( 2 ) .
وليسا نصا ، فيحتملان الحمل على الكراهة توفيقا بين الأدلة المؤيدة
بعموم الصحيح : كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين ( 3 ) .
ومع ذلك فلا ريب أن التتابع مهما أمكن أحوط .
( ولو أقام ) من وجب عليه صوم السبعة بدل الهدي ( بمكة ) شرفها
الله سبحانه ( انتظر ) بصيامها مضي أقل الأمرين من مدة ( وصوله إلى
أهله ومضي شهر ) بلا خلاف فيه أجده في الجملة .
وبه مطلقا صرح في الذخيرة ( 4 ) وفي غيرها أنه مقطوع به في كلامهم ،
للصحيح : وإن كان له مقام بمكة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر
مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام ( 5 ) .
قيل : وأوجب القاضي والحلبيون الانتظار إلى الوصول ، ولم يعتبروا
الشهر ، وحكى ابن زهرة الاجماع ، ورواه المفيد عن الصادق
- عليه السلام - ، ويوافقها مضمر أبي بصير في الكافي والفقيه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب الذبح ح 2 ج 10 ص 170 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 2 ج 7 ص 280 . ( 8 )
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 ج 7 ص 280 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج ص 674 س 26 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الذبح ح 2 ج 10 ص 163 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 366 س 10 .