وبها أفتى الشيخ في التهذيب ( 1 ) ، ونقل عن المفيد أيضا ( 2 ) ، لكنه رجع عنه
في الخلاف ( 3 ) ، كما عرفت .
وفي الاستبصار جمع بينها وبين الصحيحة ، بحملها على صورة خروج
الشهر ، وحمل هذه الأخبار على بقائه ( 4 ) .
واستبعده في الذخيرة ( 5 ) ، واستحسن الجمع بينهما بتقييد الصحيحة
بالناسي دون غيرها .
وجمع الشيخ أولى ، لاعتضاده بعد الشهرة والاجماعات المنقولة بظاهر
الكتاب والسنة والاجماع المؤقتة لهذا الصوم بذي الحجة ، ومقتضاها سقوطه
بخروجه .
وتقييدها بحال التمكن والاختيار من إتيانه في مكة ليس بأولى من تقييد
الصحاح بها ، بحملها على بقاء ذي الحجة ، بل هذا أولى من وجوه شتى :
ومنها بعد ما مضى قطعية الكتاب والسنة التي بمعناها ، دون هذه فإنها آحاد
وإن كانت صحاحا .
وهل يجب مع دم الهدي دم آخر كفارة ، كما في صريح المنتهى ( 6 ) وعن
ظاهر المبسوط ( 7 ) والجامع ( 8 ) ، أم لا ، كما هو ظاهر المتن وغيره من عبائر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : كتاب الحج ب 16 في الذبح ج 5 ص 233 - 234 .
( 2 ) والناقل هو صاحب الذخيرة : كتاب الحج في الذبح ص 673 س 31 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 52 ج 2 ص 278 .
( 4 ) الاستبصار : ب 194 في جواز صوم الثلاثة الأيام في السفر ح 5 ج 2 ص 283 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في مناسك منى ص 673 س 44 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في البدل ج 2 ص 746 س 17 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الحج في ذكر نزول منى بعد الإفاضة من المشعر وقضاء المناسك بها ج 1
ص 370 .
( 8 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في أحكام الهدي ص 210 .