لا دليل على خروج الوقت ، بل العدم ظاهر ما مر ، وغاية الأمر وجوب
المبادرة .
( ولو خرج ذو الحجة ولم يصم الثلاثة ) بكمالها سقط عنه الصوم ،
و ( تعين ) عليه ( الهدي في القابل بمنى ) عند علمائنا وأكثر العامة ، كما
في المدارك ( 1 ) ، وفي غيره الاجماع ( 2 ) ، كما عن صريح الخلاف ( 3 ) ، بل
قيل : نقله جماعة ( 4 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى الصحيح : من لم يصم في ذي الحجة حتى هل
هلال المحرم فعليه دم شاة ، وليس له صوم ، ويذبحه بمنى ( 5 ) .
وإطلاقه ، بل عمومه يعم الهدي والكفارة .
واحتمال اختصاصه بالثاني لا وجه له ، سيما مع استدلال الأصحاب به
فيما نحن فيه ، والصحيح : عمن نسي الثلاثة الأيام حتى قدم أهله قال :
يبعث بدم ( 6 ) .
لكنه معارض بالصحاح المستفيضة : على أن من فاته صومها بمكة لعائق
أو نسيان فليصمها في الطريق إن شاء ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله ( 7 ) ،
من غير تقييد ببقاء الشهر وعدم خروجه ، بل هي مطلقة شاملة له ولغيره ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في بدل الهدي ج 8 ص 55 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 365 س 25 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 52 ج 2 ص 278 .
( 4 ) لم نعثر على قائله .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 159 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الذبح ح 3 ج 10 ص 160 وفيه اختلاف ( عن رجل نسي أن
يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله قال : يبعث بدم ) .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الذبح ج 10 ص 160 .