وعلى التقادير فالمرجع واحد ، وهو دفع وجه الاشكال المتقدم ،
ولا يحتاج إلى ذلك ، بل الدافع له ما عرفت من الدليل ، فتأمل .
( ولا ) يجوز تقديمها قبل ذي الحجة ) مطلقا ، لما عرفته .
ويجوز صومها طول ذي الحجة عند علمائنا وأكثر العامة ، كما قيل ( 1 ) ،
لأكثر ما مر ، والصحيح من لم يجد ثمن الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة
الأيام في العشر الأواخر فلا بأس ( 2 ) .
وظاهر إطلاق الأدلة كجملة من الفتاوى جوازه اختيارا .
قيل : وظاهر الأكثر ، ومنهم الفاضل في جملة من كتبه وجوب المبادرة
بعد التشريق ، فإن فات فليصم بعد ذلك إلى آخر الشهر وهو أحوط ،
لاختصاص أكثر الأخبار بذلك ( 3 ) .
ومن ذهب إلى كونه قضاء بعد التشريق لم يجز عنده التأخير إليه اختيارا
قطعا ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط على ما في المختلف ( 4 ) .
والحق أنه أداء ، كما في الخلاف ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والجامع ( 7 ) والمختلف ( 8 )
والمنتهى ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) والتحرير ( 11 ) ، وفيما عندنا من نسخ المبسوط ، إذ
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في بدل الهدي ج 8 ص 53 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب الذبح ح 13 ج 10 ص 158 .
( 3 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الهدي ج 1 ص 365 س 23 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في أحكام الصوم أيام التشريق ج 1 ص 30 س 21 .
( 5 ) الخلاف : م 52 كتاب الحج في حكم من لم يصم الثلاثة أيام قبل النحر ج 2 ص 278 .
( 6 ) السرائر : كتاب الحج باب الذبح ج 1 ص 594 .
( 7 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج والعمرة في أحكام الهدي ص 211 .
( 8 ) مختلف الشيعة : كتاب الزكاة في أحكام الصوم أيام التشريق ج 1 ص 305 س 21 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في البحث الرابع في البدل ج 2 ص 746 س 11 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في البحث الرابع في المبدل ج 1 ص 383 س 8 .
( 11 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في المطلب الرابع في البدل ج 1 ص 105 س 32 .