لا يقال : إذا لم يجده بنفسه ما كان هناك شمله ممن لم يجده .
لأنا نقول : وجدان النائب كوجدانه ، لأنه مما يقبل النائب كما عرفته .
والثاني : بقصور سنده ، وعدم مكافأته لمقابله سندا واعتبارا ، مضافا إلى
ظهوره فيمن قدر على الذبح بمنى ، وهو غير ما نحن فيه ، ولا يوجبان الصوم
فيه .
ولعله لذا حمله الشيخ على من صام ثلاثة أيام قبل الوجدان ( 1 ) كما في
الخبر : عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من
منى ، قال : أجزأه صيامه ( 2 ) ، وغيره ( 3 ) على ما مر في بحث وجوب كون
الذبح يوم النحر .
وللإسكافي ( 4 ) هنا قول ثالث ، فخير بين القولين الأولين وبين الصدقة
بالوسطى من قيمة الهدي في تلك السنة .
قيل : جمعا بين ما مر وخبر عبد الله بن عمر ، قال : كنا بمكة فأصابنا
غلا في الأضاحي فاشترينا بدينار ، ثم بدينارين ، ثم بلغت سبعة ، ثم لم
يوجد بقليل ولا كثير ، فوقع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن - عليه السلام -
فأخبره بما اشترينا وإنا لم نجد بعد ، فوقع انظروا إلى الثمن الأول والثاني
والثالث فاجمعوا ، ثم تصدقوا بمثل ثلثه ( 5 ) .
ويضعف بأن الجمع بذلك فرع التكافؤ والشاهد المفقودين في المقام ،
مع ظهور الثالث بعد تسليمه كما قيل في الندب ( 6 ) ، مضافا إلى أن إنفاق الثمن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 4 من أبواب ضروب الحج ج 5 ص 37 - 38 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 4 من أبواب ضروب الحج ح 41 و 42 ج 5 ص 38 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 4 من أبواب ضروب الحج ح 41 و 42 ج 5 ص 38 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في من فقد الهدي . . . ص 304 س 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 58 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 172 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الحج في الهدي وأحكامه ج 1 ص 364 س 14 .