الوجوب أو الاستحباب ، لا سبيل إلى الأول ، بعد تصريحه لشمول الآية
لهدي القران ، المستحب فيه الأكل بلا خلاف ، كما ذكره ، فتعين الثاني .
وبالجملة : الذي يقتضيه النظر وتتبع الأخبار والفتاوى رجحان القول
بالاستحباب ، وإن كان الأحوط القول بالايجاب .
( ويكره التضحية بالثور والجاموس ) كما في الشرائع ( 1 ) والارشاد ( 3 )
والقواعد ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) من غير نقل خلاف فيه أصلا .
قال : لما رواه الشيخ عن أبي بصير قال : سألته عن الأضاحي ؟ قال :
أفضل الأضاحي في الحج الإبل والبقر ذوات الأرحام ولا يضحي بثور
ولا جمل ( 6 ) .
وليس فيه مع إضماره ذكر الجاموس ، إلا أن يستدل على كراهيته
بالفحوى .
ويدل على جواز التضحية به صريحا الصحيح : عن الجاموس عن كم
يجزئ في التضحية ؟ فجاء في الجواب : إن كان ذكرا فعن واحد ، وإن كان
أنثى فعن سبعة ( 7 ) .
وحينئذ ، فلا يحتاج في إثبات اجزائه إلى البناء على أنه مع البقر
جنس ، كما تقرر في كتاب الزكاة ، فيناقش فيه بأن المستفاد من كلام
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في صفات الهدي ج 1 ص 261 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في الذبح ج 1 ص 333 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في صفات الهدي ج 1 ص 88 س 14 .
( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في صفات الهدي ج 1 ص 105 س 19 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في صفات الهدي ج 2 ص 742 س 20 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 16 من أبواب الذبح ح 21 ج 5 ص 204 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 16 حمت أبواب الذبح 40 ج 5 ص 209 .