وربما استدل له أيضا ببعض المعتبرة : عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج
فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف
عن الصيام فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه
بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجة ، قال : فإنه
دفعه إلى ما يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابته بعد ذلك ،
قال : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ولو أخره إلى قابل ( 1 ) .
ويضعف بأنه لما ذكر السائل أنه يضعف عن الصيام لم يصح
الاستدلال به على وجوب أن يخلف الثمن مع القدرة عليه ، كما في كلام
جمع .
( وقيل ) : بل لا ينتقل فرضه إلى الصوم ، والقائل الحلي ( 2 ) ، وتبعه
الماتن في الشرائع ( 3 ) ، وربما يعزى إلى العماني ( 4 ) . وفيه نظر .
واستدل عليه بصدق أنه غير واجد للهدي فينتقل الفرض إلى الصوم .
وبالموثق : عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد
ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت ( 5 ) .
ويضعف الأول : بمنعه ، فإن تيسر الهدي ووجد أنه يعمان العين والثمن ،
وإلا لم يجب الشراء مع الوجود يوم النحر وإمكانه إن خصص الوجود به
عنده ، وإلا فهو أعم منه عنده وعند غيره في أي جزء كان من أجزاء الزمان
الذي يجزئ فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الذبح ح 2 ج 3 ص 153 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب الذبح ج 10 ص 591 - 592 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في البدل ج 1 ص 261 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في من فقد الهدي ص 304 س 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أب وأب الذبح ح 3 ج 10 ص 153 .