تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وربما استدل له أيضا ببعض المعتبرة : عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجة ، قال : فإنه دفعه إلى ما يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابته بعد ذلك ، قال : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ولو أخره إلى قابل ( 1 ) . ويضعف بأنه لما ذكر السائل أنه يضعف عن الصيام لم يصح الاستدلال به على وجوب أن يخلف الثمن مع القدرة عليه ، كما في كلام جمع . ( وقيل ) : بل لا ينتقل فرضه إلى الصوم ، والقائل الحلي ( 2 ) ، وتبعه الماتن في الشرائع ( 3 ) ، وربما يعزى إلى العماني ( 4 ) . وفيه نظر . واستدل عليه بصدق أنه غير واجد للهدي فينتقل الفرض إلى الصوم . وبالموثق : عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت ( 5 ) . ويضعف الأول : بمنعه ، فإن تيسر الهدي ووجد أنه يعمان العين والثمن ، وإلا لم يجب الشراء مع الوجود يوم النحر وإمكانه إن خصص الوجود به عنده ، وإلا فهو أعم منه عنده وعند غيره في أي جزء كان من أجزاء الزمان الذي يجزئ فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الذبح ح 2 ج 3 ص 153 . ( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب الذبح ج 10 ص 591 - 592 . ( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في البدل ج 1 ص 261 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في من فقد الهدي ص 304 س 11 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أب وأب الذبح ح 3 ج 10 ص 153 .