تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس الفقير ( 1 ) . ويضعف بمنع إفادة الأمر الوجوب هنا . أما أولا : فلوروده مورد توهم الخطر ، كما ربما يستفاد من تتبع الأخبار ، وصرح به جمع منهم الفاضل المقداد في كنز العرفان ( 2 ) ، وحكاه بعض عن صاحب الكشاف ، فقالا : كانت الأمم قبل شرعنا يمتنعون من أكل نسائكهم فرفع الله تعالى الحرج عنهم من أكلها ( 3 ) . فلا يفيد سوى الإباحة ، كما قرر في محله . وأما ثانيا : فلأن مورد النزاع إنما هو هدي التمتع خاصة ، كما صرح به في المدارك ( 4 ) ، ويظهر من غيره أيضا ، كما ستعرفه . ولا اختصاص للآية الشريفة ( 5 ) ، وكذا الرواية ( 6 ) ، بل تعمه وهدي القران والتضحية . وشمولها لهدي القران صريح الفاضل في المنتهى ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) ، حيث استدل لجواز أكل هدي القران والمتعة بعد الاجماع بالآية ، وساقها إلى قوله تعالى : ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 142 . ( 2 ) كنز العرفان : كتاب الحج في أفعاله وأنواعه . . . ص 313 . ( 3 ) الكشاف : في تفسير الآية 28 من سورة الحج ج 3 ص 153 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في صفات الهدي ج 8 ص 45 . ( 5 ) الحج : 36 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 142 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 2 ص 752 س 4 . ( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الأضحية ص 520 س 7 .