القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك
في يديه ، والبائس الفقير ( 1 ) .
ويضعف بمنع إفادة الأمر الوجوب هنا .
أما أولا : فلوروده مورد توهم الخطر ، كما ربما يستفاد من تتبع الأخبار ،
وصرح به جمع منهم الفاضل المقداد في كنز العرفان ( 2 ) ، وحكاه بعض عن
صاحب الكشاف ، فقالا : كانت الأمم قبل شرعنا يمتنعون من أكل
نسائكهم فرفع الله تعالى الحرج عنهم من أكلها ( 3 ) . فلا يفيد سوى الإباحة ،
كما قرر في محله .
وأما ثانيا : فلأن مورد النزاع إنما هو هدي التمتع خاصة ، كما صرح به
في المدارك ( 4 ) ، ويظهر من غيره أيضا ، كما ستعرفه .
ولا اختصاص للآية الشريفة ( 5 ) ، وكذا الرواية ( 6 ) ، بل تعمه وهدي
القران والتضحية .
وشمولها لهدي القران صريح الفاضل في المنتهى ( 7 ) وابن زهرة ( 8 ) ،
حيث استدل لجواز أكل هدي القران والمتعة بعد الاجماع بالآية ، وساقها إلى
قوله تعالى : ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 142 .
( 2 ) كنز العرفان : كتاب الحج في أفعاله وأنواعه . . . ص 313 .
( 3 ) الكشاف : في تفسير الآية 28 من سورة الحج ج 3 ص 153 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في صفات الهدي ج 8 ص 45 .
( 5 ) الحج : 36 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 142 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 2 ص 752 س 4 .
( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الأضحية ص 520 س 7 .