تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فإن كان إطعام القانع والمعتر هو الاهداء وافق الأول ، وأشعر أيضا باستحقاق من يهدي إليه ، ودل مجموع الآيتين ( 1 ) على التثليث المشهور . ولكن في التبيان : عندنا يطعم ثلثه ويعطي ثلثه القانع والمعتر ويهدي الثلث ( 2 ) ، ونحوه المجمع عنهم - عليهم السلام - ( 3 ) . أقول : وظاهرهما الاجماع والنص على ذلك ، وهما كافيان في إثباته . وعزاه في السرائر إلى رواية الأصحاب ، لكن في الأضحية خاصة ، وقال في هدي التمتع والقارن : فالواجب أن يأكل منه ولو قليلا ، ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا ، لقوله تعالى : ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) والأمر عندنا يقتضي الوجوب ( 4 ) انتهى . ولم يذكر الاهداء اقتصارا على منطوق الآيتين ( 5 ) ، لاغفالهما إياه ، واتحاد مضمونهما ، إلا في المتصدق عليه . قيل : علته أن التأسيس أولى من التأكيد ، خصوصا وقد تأيد هاهنا بالخبر الصحيح ( 6 ) . وفيه نظر ، فإن الصحيح تضمن الأمر بإطعام الأهل ثلثا ، ولم يقولوا به مطلقا . مع أنه ليس فيه التصريح بالاهداء ، وإنما احتمل كون إطعام القانع والمعتر فيه كناية عن الاهداء . ويمكن الجواب عن الأول : بالمنع عن عدم قول الأصحاب برجحان
هامش
( 1 ) الحج : 28 و 36 . ( 2 ) التبيان : في تفسير الآية 36 من سورة الحج ج 7 ص 319 س 6 . ( 3 ) مجمع البيان : في تفسير الآية 36 من سورة الحج ج 7 ص 86 . ( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب الذبح ج 1 ص 598 . ( 5 ) الحج : 28 و 36 . ( 6 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في كيفية قسمة الأضحية ج 1 ص 368 س 40 .