كل مرض يؤثر في هزالها وفساد لحمها ، ثم فيه العوراء لو لم تنخسف عينها
وكان على عينها بياض ظاهر ، فالوجه المنع من الاجزاء ، لعموم الخبر ( 1 ) ،
والانخساف ليس معتبرا ( 2 ) . ونحوه قال في التحرير ( 3 ) ، وحكي عنه في
التذكرة ، إلا فيما جعله الوجه فيه فاحتمله فيها ( 4 ) ، وهو مؤذن بالتردد .
ولعله من إطلاق الصحيح ، بل عمومه : عن الرجل يشتري الأضحية
عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل يجزئ عنه ؟ قال : نعم ، إلا أن يكون
هديا واجبا فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا ( 5 ) .
ومن التقييد بالبين في النبوي المتقدم ، والقوي : لا يضحي بالعرجاء
بين عرجها ، ولا بالعوراء بين عورها ، ولا بالعجفاء ، ولا بالخرقاء ،
ولا بالجذعاء ولا بالعضباء ( 6 ) .
لكن عدم وضوح سندهما يقتضي المصير إلى ما جعله وجها أو احتمالا ،
سيما وقد عزاه في المدارك إلى إطلاق كلام الأصحاب ( 7 ) ، مؤذنا بالاتفاق
عليه كما سنذكره ، لكن في الغنية ( 9 ) التقييد صريحا .
ثم ظاهر المصنف المنع عن العرجاء مطلقا ، وبه صرح بعض
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : باب ما لا يجزئ من العيوب في الهدايا ج 5 ص 242 ( 2 ) نقل ( القيل ) الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الحج في شرائط الهدي ج 1 ص 367
س 12 .
( 3 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في صفات الهدي ج 1 ص 105 س 10 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في صفات الهدي ج 1 ص 381 س 29 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 119 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الذبح ح 3 ج 10 ص 119 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في صفات الهدي ج 8 ص 31 .
( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الأضحية ص 520 س 10 .