بعد أيام التشريق ، لعله الصحيح عن الأضحى كم هو بمنى ؟ قال : أربعة
أيام ( 1 ) . ومثله الموثق ( 2 ) .
ويجوز كون الغرض حرمة الصوم كما في الصحيح : النحر بمنى ثلاثة أيام
فمن أراد الصوم لم يصم حتى يمضي الثلاثة الأيام ، والنحر بالأمصار يوم فمن
أراد أن يصوم صام من الغد ( 3 ) .
أقول : ويحتمل اختصاصهما بالأضحية لثبوت ذلك فيها ، كما ستعرفه ،
لكن الظاهر من جماعة من الأصحاب عمومهما لها ، ولمفروض المسألة .
وأما الموثق : عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر
وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال بل يصوم فإن أيام الذبح قد مضت .
فقد حمله الشيخ على من صام ثلاثة فمضى أيامه ، بمعنى مضي زمان
أسقط عنه الصوم فيه وغيره على يوم النفر من مكة وقد كان بعد
ذي الحجة ( 4 ) .
( الثاني : في صفته ) أي الهدي ( ويشترط أن يكون من النعم )
أي الإبل والبقر والغنم بلا خلاف بين العلماء ، كما في صريح المدارك ( 5 )
وظاهر المنتهى ( 6 ) ، وفي كلام جماعة إجماعا ( 1 ) ، وللنصوص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الذبح ح 1 و 2 ج 10 ص 95 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الذبح ح 1 و 2 ج 10 ص 95 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 95 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 4 من أبواب ضروب الحج ح 40 ج 5 ص 37 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في صفات الهدي ج 8 ص 28 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في صفات الهدي ج 3 ص 740 س 8 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الحج في ما يجب في الهدي ج 1 ص 353 ، وكشف اللثام : كتاب الحج
في صفات الهدي ج 1 ص 366 س 29 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج في صفات الهدي ج 17
ص 86 .