تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
قال : أما عن الذابح فلأنه نهى عنه ، وأما عن صاحبه فلعدم النية ( 1 ) ، انتهى . وهو حسن لولا إطلاق النص بالاجزاء عن صاحبه ، ولكن ظاهرهم الاطباق على المنع هنا . ولعلهم حملوا إطلاق النص على الأصل في فعل المسلم من الصحة ، فلا يتصور فيه الذبح بغير النية عن صاحبه . قيل : ولو قلنا بجواز الذبح قبل التعريف لم يبعد وجوبه بعده ليعلم المالك فيترك الذبح ، ومتى جاز الذبح فالظاهر وجوب الصدقة به والاهداء ، ويسقط وجوب الأكل قطعا ( 2 ) .
( ولا يخرج ) الحاج ( شيئا من لحم الهدي ) الذي يذبحه ( عن منى ويجب صرفه في وجهه ) الآتي بيانه كما هنا وفي الشرائع ( 3 ) والارشاد ( 4 ) ، ولكن فيهما لا يجوز إخراج شئ مما يذبحه من منى ، وفي الذخيرة بعد نقله هذا : هو المشهور ، وقيل إنه مذهب الأصحاب ( 5 ) . أقول : والقائل صاحب المدارك ( 6 ) ، وزاد بعض متابعيه فقال : بلا خلاف ، لكن بدل ( لا يجوز ) ب‍ ( لا ينبغي ) ( 7 ) . وفي دعوى كل من الشهرة وعدم الخلاف على عموم المنع تحريما أو
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 2 ص 751 س 6 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في ذبح الهدي بمنى ج 8 ص 24 . ( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في نزول منى . . . ج 1 ص 260 . ( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في مناسك منى ج 1 ص 332 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الذبح ص 666 س 20 . ( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في ذبح الهدي بمنى ج 8 ص 25 . ( 7 ) مفاتيح الشرائع : كتاب الحج في تقسيم الهدي . . . ج 1 ص 356 .
رياض المسائل — صفحة 430 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي