وبالجملة : المسألة محل إشكال ، إلا أن الأظهر المصير إلى المنع كما عليه
الأكثر ، لأظهرية الجمع الأول في النظر ، مضافا إلى ظاهر الآية ( فن لم يجد
فصيام ثلاثة أيام في الحج ) الآية ( 1 ) ، المؤيد بالاجماع المنقول كما مر .
وعليه ، فالانتقال إلى الصوم هو الفرض .
( ولا بأس ) أي بإجزاء الهدي الواحد عن أكثر في الندب ، قالوا :
وهي ، الأضحية والمبعوث من الآفاق والمتبرع بسياقه إذا لم يتعين بالاشعار أو
التقليد .
ولا يجوز أن يكون المراد به الهدي في الحج المندوب ، لأنه يجب بالشروع
فيه ، فيكون فيه الهدي واجبا ، كما يجب في الواجب بأصل الشرع .
وقد نقل الفاضل في المنتهى الاجماع على إجزاء الهدي الواحد في التطوع
عن سبعة نفر ، سواء كان من الإبل ، أو البقر ، أو الغنم ( 2 ) ، وقال في
التذكرة : أما التطوع فيجزئ الواحد عن سبعة وعن سبعين في حال
الاختيار ، سواء كان من الإبل ، أو البقر ، أو الغنم إجماعا ( 3 ) .
أقول : وقد عرفت المستند فيما مضى .
( ولا ) يجب أن ( يباع ثياب التجمل في الهدي ) فيما قطع به
الأصحاب ، كما صرح به جماعة ( 4 ) مشعرين بدعوى الاجماع .
ولا ريب فيه مع الحاجة إليها والضرورة ، لاستثنائها في الديون ، ونحوها
من حقوق الناس ، فهنا أولى .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 2 ص 7148 س 19 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 1 ص 384 س 21 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في ذبح الهدي بمنى ج 8 ص 23 وذخيرة المعاد : كتاب الحج في
ذبح الهدي ص 666 س 5 .