تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وبالجملة : المسألة محل إشكال ، إلا أن الأظهر المصير إلى المنع كما عليه الأكثر ، لأظهرية الجمع الأول في النظر ، مضافا إلى ظاهر الآية ( فن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ) الآية ( 1 ) ، المؤيد بالاجماع المنقول كما مر . وعليه ، فالانتقال إلى الصوم هو الفرض . ( ولا بأس ) أي بإجزاء الهدي الواحد عن أكثر في الندب ، قالوا : وهي ، الأضحية والمبعوث من الآفاق والمتبرع بسياقه إذا لم يتعين بالاشعار أو التقليد . ولا يجوز أن يكون المراد به الهدي في الحج المندوب ، لأنه يجب بالشروع فيه ، فيكون فيه الهدي واجبا ، كما يجب في الواجب بأصل الشرع . وقد نقل الفاضل في المنتهى الاجماع على إجزاء الهدي الواحد في التطوع عن سبعة نفر ، سواء كان من الإبل ، أو البقر ، أو الغنم ( 2 ) ، وقال في التذكرة : أما التطوع فيجزئ الواحد عن سبعة وعن سبعين في حال الاختيار ، سواء كان من الإبل ، أو البقر ، أو الغنم إجماعا ( 3 ) . أقول : وقد عرفت المستند فيما مضى .
( ولا ) يجب أن ( يباع ثياب التجمل في الهدي ) فيما قطع به الأصحاب ، كما صرح به جماعة ( 4 ) مشعرين بدعوى الاجماع . ولا ريب فيه مع الحاجة إليها والضرورة ، لاستثنائها في الديون ، ونحوها من حقوق الناس ، فهنا أولى .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 2 ص 7148 س 19 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في أحكام الهدي ج 1 ص 384 س 21 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في ذبح الهدي بمنى ج 8 ص 23 وذخيرة المعاد : كتاب الحج في ذبح الهدي ص 666 س 5 .
رياض المسائل — صفحة 427 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي