وأما مع عدم الحاجة فكذلك ، لاطلاق النص والفتوى .
ففي المرسل : عن رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب أله أن
يبيع من ثيابه شيئا ويشتري به ؟ قال : لا ، هذا مما يتزين به المؤمن يصوم
ولا يأخذ من ثيابه شيئا ( 1 ) .
وضعف السند مجبور بالعمل ، وبفتوى من لا يرى العمل بأخبار الآحاد
كالحلي في السرائر .
مع أن في الصحيح : عن المتمتع يكون له فضل من الكسوة بعد الذي
يحتاج إليه فتسوى تلك الفضول مائة درهم هل يكون ممن يجب عليه ؟
فقال : له بد من كسر ونفقة ، فقال : له كسر وما يحتاج إليه بعد هذا
الفضل من الكسوة ؟ فقال : وأي شئ كسوة بمائة درهم ؟ هذا ممن قال الله
تعالى : ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذ رجعتم ) ( 2 ) .
ولو باعها واشتراه أجزأه وفاقا لجماعة ( 3 ) ، بناء على أن الظاهر من الأمر
هنا وروده للرخصة .
خلافا لبعضهم ، فناقش بأنه إتيان بغير الفرض ( 4 ) .
ولا ريب أن الصوم أحوط .
( ولو ضل ) الهدي ( فذبحه ) غير صاحبه ( لم يجزئ ) عنه مطلقا كما
عليه الماتن هنا وفي الشرائع ( 5 ) ، وتبعه الفاضل في الارشاد ( 6 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب الذبح 2 ج 10 ص 171 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 57 من أبواب الذبح ح 1 ج 10 ص 171 .
( 3 ) منهم جامع المقاصد : كتاب الحج في مناسك منى ج 3 ص 240 ، ومسالك الأفهام : كتاب الحج
في نزول منى ح 1 ص 115 س 17 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ذبح الهدي بمنى ج 8 ص 23 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في نزول منى . . . ج 1 ص 260 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في مناسك منى ج 1 ص 332 .