نعم قال به الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والاقتصاد ( 3 ) والجمل
والعقود ( 4 ) ، لكن زاد الخمسة ولم يذكر قوله : لأهل خوان واحد ، وتبعه
كثير . وعن المفيد أنه تجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت ( 5 ) ، ونحوه
عن الصدوق ( 6 ) .
وعن الديلمي ( 7 ) يجزئ البقرة عن خمسة وأطلق ( 8 ) ، فلم يقيده
بضرورة ، ولا اجتماع على خوان واحد ، لأخبار كثيرة أكثرها قاصرة السند
والدلالة ، أو ضعيفة ، وباقيها ما بين قاصرة سندا أو دلالة ، مضافا إلى
اختلافها من وجوه عديدة .
ولذا أن الشيخ بعد نقل جملة منها ومن الصحاح المتقدمة ، قال : فالكلام
على هذه الأخبار مع اختلاف ألفاظها وتنافي معانيها من وجهين : أحدهما
أنه ليس في شئ منها أنه يجزئ عن سبعة وعن خمسة وعن سبعين على
حسب اختلاف ألفاظها في الهدي الواجب أو التطوع ، فإذا لم يكن فيها
صريح بذلك حملناها على أن المراد بها ما ليس بواجب دون ما هو فرض ،
لأن الواجب لا يجزئ فيه إلا واحد عن واحد حسب ما ذكرنا ، والذي يدل
على هذا التأويل ما رواه الحسين بن سعيد .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحج باب الذبح ص 258 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج في ذكر منى . . . ج 1 ص 372 .
( 3 ) الاقتصاد : كتاب الحج في نزول منى والمناسك بها ص 307 .
( 4 ) الجمل والعقود : كتاب الحج في نزول منى وقصار المناسك ص 146 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الحج باب الذبح والنحر ص 418 .
( 6 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج في الإفاضة من عرفات ص 23 س 20 .
( 7 ) المراسم : كتاب الحج في الذبح ص 113 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الذبح ج 10 ص 113 .