تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ثم ساق الصحيحة التي قدمناها وقال بعدها : والوجه الآخر أن يكون ذلك إنما ساغ في حال الضرورة دون حال الاختيار ، واستشهد عليه بالصحيح عن قوم غلبت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم متوافقون ، ليسوا بأهل بيت واحد رفقته اجتمعوا في مسيرهم ، ومضربهم واحد ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال : لا أحب ذلك إلا من ضرورة ( 1 ) ، انتهى . ونحوه في الذخيرة ( 2 ) حيث قال : ويمكن الجمع بين الأخبار بوجهين ، ثم ساقهما كما ذكره الشيخ ، لكن رجح ثانيهما قائلا على أولهما : أنه لا يجزئ في صحيحة عبد الرحمن ، وأشار بها إلى الصحيحة الأخيرة المذكورة في كلام الشيخ ، ولعل منشأه التصريح فيها بأنهم متمتعون . وفيه : أنه معارض بالتصريح فيها بلفظ الأضاحي ، الظاهر في غير الهدي كما يشهد له الصحيحة المتقدمة . ولذا أن خالي العلامة المجلسي رحمه الله ، - فيما نقل عنه - حمل هذه الصحيحة على المستحبة ، قال : وليس في قوله : ( وهم يتمتعون ) صراحة أن السؤال عن الهدي ، لكن الظاهر ذلك ( 3 ) . أقول : نعم ، ولكنه معارض بظهور لفظ الأضاحي في المندوب ، فيتحقق الاجمال في الرواية . بل ويمكن ترجيح ظهور الثاني بجوابه - عليه السلام - ( لا أحب ذلك إلا من ضرورة ) الظاهر في جواز الشركة في حال الاختيار ، وهو مختص عندهم بالأضحية .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 16 في الذبح ح 44 و 45 ج 5 ص 210 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الذبح ص 665 س 29 . ( 3 ) ملاذ الأخيار : كتاب الحج باب الذبح ج 8 ص 28 .