وأما الصحيح : مكة كلها ( 1 ) منحر ، فمحمول على هدي التطوع كما ذكره
الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، أو على سياق العمرة كما في الذخيرة ( 4 ) ، قال :
ويؤيده الموثق : موسع على من نحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا .
وأما الحسن : إذا دخل بهديه بالعشر فإن كان قد أشعره وقلده فلا ينحره
إلا يوم النحر ، فإن كان لم يشعره ولم يقلده فلينحر بمكة إذا قدم في العشرة ( 5 ) .
فيمكن حمله على الهدي المندوب .
( ولا يجزئ ) الهدي ( الواحد إلا عن واحد في ) الحج ( الواجب ،
ولو بالشروع فيه مطلقا ولو عند الضرورة على أصح الأقوال في المسألة
وأشهرها ، كما في ظاهر كلام جماعة ( 6 ) ، وفي الخلاف الاجماع ( 7 ) ،
للصحاح .
منها : عن النفر تجزئهم البقرة ، فقال : أما في الهدي فلا ، وأما في
الأضحية فنعم ( 8 ) .
( وقيل : يجزئ عن سبعة وعن سبعين عند الضرورة لأهل الخوان
الواحد ) ولم أجد القائل بهذا القول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الذبح ح 2 ج 10 ص 92 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 16 من أبواب الذبح ج 5 ص 202 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في ذبح الهدي بمنى ج 8 ص 20 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الذبح ص 665 س 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الذبح ح 5 ج 10 ص 93 .
( 6 ) منهم مدارك الأحكام : كتاب الحج في ذبح الهدي بمنى ج 8 ص 20 ، وذخيرة المعاد : كتاب
الحج في الذبح ص 665 س 10 ، والحدائق الناضرة : كتاب الحج في الذبح ج 17 ص 34 و 36 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الضحايا م 27 ج 3 ص 261 ( طبعة اسماعيليان ) .
( 8 ) الاستبصار : ب 182 العدد الذي تجزئ عنهم البدنة . . . ح 11 ج 2 ص 268 ووسائل الشيعة :
ب 18 من أبواب الذبح ح 3 ج 10 ص 113 .