الصحيح : وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشر أذرع ، أو قدر خمسة عشر
ذراعا ( 1 ) .
( وأن يرمي خذفا ) على الأشهر الأقوى ، للصحيح في قرب الإسناد
( 2 ) ، الضعيف في الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) تحذفها حذفا وتضعها
على الابهام وتدفعها بظفر السبابة .
خلافا للمرتضى ( 5 ) فأوجبه مستدلا بالاجماع ، وبالأمر به في أكثر
الأخبار ، وتبعه الحلي ( 6 ) .
وأجيب في المختلف : بأن الاجماع إنما هو على الرجحان وأن الأمر هنا
للندب ( 7 ) .
ولعله أشار بقوله : إلى قيام القرينة في المقام على الندب . ولعلها الشهرة
العظيمة عليه ، حتى أنه جعل السيد متفردا بالوجوب ، مشعرا ببلوغها
الاجماع .
وهو كذلك ، إذ لم نقف على مخالف عداه والحلي وهما نادران .
مع أن الأصل والاطلاقات المعتضدة بالشهرة أقوى من الرواية الآمرة ،
سيما وأن سياق الرواية المتقدمة ، مشعر بالاستحباب ، لتضمنه كثيرا من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ج 10 ص 70 .
( 2 ) قرب الإسناد : ص 158 س 15 .
( 3 ) الكافي : كتاب الحج باب حصى الجمار من أين يؤخذ ح 7 ج 4 ص 478 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 15 في نزول المزدلفة ح 33 ج 5 ص 197 .
( 5 ) الإنتصار : كتاب الحج في وجوب الخذف ص 105 .
( 6 ) السرائر : كتاب الحج باب الإفاضة من عرفات . . . ج 1 ص 590 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في نزول منى ص 302 س 22 .