تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وغيرها . ففي الصحيح : ويستحب أن ترمي الجمار على طهر ( 1 ) . وفيه : لا بأس أن تقضي المناسك كلها على غير وضوء ، إلا الطواف فإن فيه صلاة ، والوضوء أفضل . وفي الخبر : عن رمي الجمار على غير طهور ، قال : الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان إن طفت بهما على غير طهور أجزأك ، والطهور أحب إلي فلا تدعه وأنت قادر عليه ( 2 ) . ويمكن المناقشة في هذا الجمع ، إذ الرواية الأخيرة الصريحة ضعيفة السند بالجهالة ، وما قبلها من الأخبار الصحيحة غير صريحة ، لعدم وضوح يستحب فيما يجوز تركه ، كما هو المصطلح عليه الآن فلعل المراد به المعنى الأعم المجامع للوجوب . والصحيحة الثانية دلالتها في المسألة إنما هي بالعموم ، فتقبل التخصيص برواية الوجوب فإنها نص فيها . ولعله إلى هذا نظر شيخنا في الروضة حيث إنه بعد أن نقل الاستدلال من الشهيد على الاستحباب بالجمع بين صحيحة الوجوب والرواية الأخيرة . قال : وفيه نظر ، لأن المجوزة مجهولة الراوي فكيف يؤول الصحيح لأجلها ( 3 ) . وعليه فيضعف ما يورد عليه من أن دليل الاستحباب غير منحصر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 3 ج 10 ص 70 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 5 ج 10 ص 70 . ( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الحج في مناسك منى ج 2 ص 285 و 286 .
رياض المسائل — صفحة 413 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي