وغيرها .
ففي الصحيح : ويستحب أن ترمي الجمار على طهر ( 1 ) .
وفيه : لا بأس أن تقضي المناسك كلها على غير وضوء ، إلا الطواف
فإن فيه صلاة ، والوضوء أفضل .
وفي الخبر : عن رمي الجمار على غير طهور ، قال : الجمار عندنا مثل
الصفا والمروة حيطان إن طفت بهما على غير طهور أجزأك ، والطهور أحب
إلي فلا تدعه وأنت قادر عليه ( 2 ) .
ويمكن المناقشة في هذا الجمع ، إذ الرواية الأخيرة الصريحة ضعيفة السند
بالجهالة ، وما قبلها من الأخبار الصحيحة غير صريحة ، لعدم وضوح يستحب
فيما يجوز تركه ، كما هو المصطلح عليه الآن فلعل المراد به المعنى الأعم المجامع
للوجوب .
والصحيحة الثانية دلالتها في المسألة إنما هي بالعموم ، فتقبل التخصيص
برواية الوجوب فإنها نص فيها .
ولعله إلى هذا نظر شيخنا في الروضة حيث إنه بعد أن نقل الاستدلال من
الشهيد على الاستحباب بالجمع بين صحيحة الوجوب والرواية
الأخيرة .
قال : وفيه نظر ، لأن المجوزة مجهولة الراوي فكيف يؤول الصحيح
لأجلها ( 3 ) .
وعليه فيضعف ما يورد عليه من أن دليل الاستحباب غير منحصر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 3 ج 10 ص 70 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 5 ج 10 ص 70 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الحج في مناسك منى ج 2 ص 285 و 286 .