وجهها ، وهو ما كان إلى جانب القبلة ( 1 ) .
( و ) يستلزم الرمي من قبل وجهها حينئذ أن ( يستدبر القبلة ) .
فتلخص في المقام مسألتان : استحباب رميها من قبل وجهها لا من
أعلاها ، واستحباب استدبار القبلة .
ويدل على الأمرين الصحيح : ثم أئت الجمرة القصوى التي عند العقبة
فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها ( 2 ) .
وهو نص في الأولى ، وظاهر في الثانية ، بناء على أن المراد بوجهها ما
قدمنا .
ويدل على الحكم فيها صريحا النبوي الفعلي : أنه - صلى الله عليه وآله -
رماها مستدبر القبلة لا مستقبلها ( 3 ) .
لكن يعارضه عموم ما دل على استحباب استقبالها ، وخصوص المحكي
من الرضوي هنا ( 4 ) ، ويحكى قول بهذا أيضا ، إلا أن الأول أشهر فيكون
أولى .
( وفي غيرها ) أي غير جمرة العقبة ( يستقبل الجمرة والقبلة ) معا
كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . وإنما ذكره هنا استطرادا .
( وأما الذبح ، ف ) الكلام ( فيه ) يقع في ( أطراف ) .
( الأول : في الهدي وهو واجب على المتمتع ) بالكتاب والسنة
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الحج في مناسك منى ص 663 س 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ج 10 ص 70 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المظنونة والمتوفرة لدينا ، ولكن نقلها العلامة في منتهى المطلب : كتاب
الحج في الرمي ج 2 ص 731 السطر الأخير .
( 4 ) فقه الإمام الرضا : ب 31 من أبواب الحج وما يستعمل فيه ص 225 .