الرواية الأخيرة ، وذلك لوضوح الانحصار بعد ما عرفت من ضعف الدلالة فيما
عداها من الأخبار الصحيحة .
ولعله لهذا لم يستدل بها الشهيدان مع الصحة ( 1 ) .
والأقرب في الجواب عما في الروضة بانجبار الرواية بالشهرة ، وما عرفت
من الاجماعات المنقولة ، مضافا إلى أن الصحيحة الثانية النافية للوجوب ( 2 ) في
المسألة وإن كانت عامة لكن ما فيها من التعليل يجعلها في قوة الرواية
الخاصة ،
هذا مع أن العام المعتضد بالشهرة أقوى من الرواية الخاصة التي ليست معتضدة
بالشهرة .
هذا مع أن في المختلف وغيره بعد نقل القول بالوجوب عن هؤلاء
الجماعة وكان قصدهم تأكد الاستحباب : فلا خلاف ( 3 ) .
( والدعاء ) بما في الصحيح : قال تقول والحصى في يدك : اللهم هؤلاء
حصياتي فاحصهن لي وارفعهن في عملي ، ثم ترمي وتقول : مع كل حصاة
الله أكبر ، اللهم ادحر عني الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة
نبيك ، اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا
مغفورا ( 4 ) .
( و ) أن إلا يتباعد بما يزيد عن خمسة عشر ذراعا ) كما في
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الحج في مناسك منى ج 3 ص 285 و 286 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 5 ج 10 ص 70 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في نزول منى ص 352 س 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ج 10 ص 70 .