من غير حاجة إلى عمرة التحلل ، وهو خلاف الاجماع .
قيل والأولى حمل هذا الخبر على التقية ( 1 ) ، لأن المشهور بين العامة هو أن
من فاته الحج لم يجب عليه العمرة ، بل يبقى على إحرامه السابق ويتحلل
بطواف وسعي وحلاق ، وكذلك وجوب الهدي عليه هو القول المتصور بينهم
الذي ذهب إليه أهل الشوكة منهم وأهل الجاه والاعتبار .
( الثالث يستحب التقاط الحصى من جمع ) إجماعا ، كما عن ظاهر
المنتهى ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وصريح غيرهما ( 4 ) ، للصحيحين : خذ حصى الجمار
من جمع وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك ( 5 ) .
( وهو سبعون حصاة ) ذكر الضمير لعوده إلى الملقوط المدلول عليه
بالالتقاط .
وهذا العدد هو الواجب . ولو التقط أزيد منه احتياطا حذرا من سقوط
بعضها أو عدم إصابته فلا بأس .
ويجوز الالتقاط من غير جمع ، للأصل والصحيحين ( 6 ) ، لكن لا يجوز إلا
من الحرم ، للصحيح : حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك ، وإن
أخذته من غير الحرم لم يجزئك ( 7 ) .
( ويجوز ) الالتقاط ( من أي جهات الحرم شاء عدا المساجد )
هامش
( 1 ) الظاهر أنه هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 16 ص 468 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 2 ص 728 س 31 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 375 س 26 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الحج في احرام الحج والوقوف ج 1 ص 331 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الوقوف بالمشعر ج 10 ص 52 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الوقوف بالمشعر ج 10 ص 52 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10 ص 53 .