مطلقا ، كما هنا وفي الشرائع ( 1 ) والقواعد ( 2 ) وعن الجامع ( 3 ) .
قيل : للنهي عن إخراج حصى المساجد ، وهو يقتضي الفساد كذا في
المختلف ، والذي تقدم في الصلاة كراهية الاخراج .
وإن سلم الحرمة فالرمي غير منهي عنه ، إلا أن يثبت وجوب المبادرة
إلى الإعادة ، فيقال الرمي منهي عنه ، لكونه ضده .
ويمكن حمل الجواز على الإباحة ، بمعنى الأخص ، فينافيه الكراهة ،
والفساد على فساد الاخراج ، بمعنى الرغبة عنه شرعا ، أو يقال : يجب
إعادتها إليها أو إلى غيرها من المساجد ، أو عند الرمي يلتبس بغيرها
فلا يمتاز ما من المسجد من غيره .
وفيه : أنه يمكن إعلامها بعلامة تميزها وفي الموثق يجوز أخذ حصى
الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الحيف ولذا اقتصر
عليهما الأكثر ( 4 ) .
وإلى قولهم أشار بقوله : ( وقيل : عدا المسجد الحرام ومسجد
الخيف ) .
وليس في التهذيب المسجد الحرام ( 5 ) ، ولذا اقتصر عليه الشيخ في
مصباحه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 257 .
( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 87 س 6 .
( 3 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في الاحرام للحج والخروج إلى منى . . . ص 209 .
( 4 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بمنى ج 1 ص 360 س 7 .
( 5 ) بل صرح الشيخ في التهذيب بعدم جواز الأخذ من المسجد الحرام ومسجد الخيف ، فراجع تهذيب الأحكام : ب 15 في نزول المزدلفة ج 5 ص 196 .
( 6 ) مصباح المتهجد : كتاب الحج في الدعاء قبل رمي الحصاة . . . ص 642 .