ولعله لبعد الالتقاط من المسجد الحرام ، وفي بعض القيود أنه لا يجوز
الأخذ من وادي محسر .
وفي المنتهى لو رمى بحصاة محسر كره له ذلك ، وهل يكون مجزئا أم لا
فيه تردد ، أقربه الاجزاء ، للعموم ( 1 ) .
( ويشترط أن يكون أحجارا ) ولا يجوز بغيرها كالمدر والآجر
والكحل والزرنيخ وغير ذلك من الذهب والفضة باجماعنا الظاهر ، المحكي
عن صريح الانتصار ( 2 ) وظاهر التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، بل في المنتهى ( 5 )
والتحرير ( 6 ) عن الأكثر تعين الحصا ، وهو الأقوى ، للتأسي والاحتياط ،
لورود النص بلفظ الحصى والحصيات مع أن في الصحيح منها لا ترم الجمار
إلا بالحصى ( 7 ) .
خلافا للخلاف ففيه جواز الرمي بالحجر أو ما كان من جنسه من
البرام والجواهر وأنواع الحجارة ( 8 ) .
ولا دليل عليه ، سوى ما يحكي عنه من دعواه الاجماع ، وفيها - مع
وهنها - معارضتها بأقوى منها ، وهي الأدلة التي قدمناها ، أو ما يفهم من
كلام المتقدم من دخول الجميع في الحجر وهو الحصى ، بناء على أن الحصى
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في نزول منى ورمي جمرة العقبة ج 2 ص 730 س 20 ، وفيه : ( لو
رمى بحصاة نجسة ) . . الخ .
( 2 ) الإنتصار : كتاب الحج في وجوب التلبية ص 105 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في رمي جمرة العقبة ج 1 ص 376 س 5 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في نزول منى ورمي جمرة المعقبة ج 2 ص 729 س 34 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في نزول منى ورمي جمرة العقبة ج 2 ص 730 س 8 .
( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في نزول منى وقضاء المناسك ج 1 ص 153 س 20 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10 ص 53 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الحج في عدم اجزاء الرمي بغير الحجر ج 2 ص 342 .