الأصل في الثاني ، والصحاح المشار إليها في الأول . لكنها مطلقا : بأن عليه
الحج من قابل ( 1 ) .
ولكن قيدها الأصحاب بالمقام الأول مدعين الاجماع عليه .
وأما الخبر - أو الصحيح كما قيل ( 2 ) - في قوم قدموا يوم النحر وقد فاتهم
الحج : إنه يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلون ، وعليهم الحج من قابل إن
انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى يمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا
إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا أو اعتمروا فليس عليهم الحج من
قابل ( 3 ) .
فقال الشيخ : يحتمل أن يكون مختصا بمن اشترط حال الاحرام فإنه إذا
كان اشترط لم يلزمه الحج من قابل ، وإن لم يكن قد اشترط لزمه ذلك في
العام المقبل .
واستشهد له بالصحيح : عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم
يبلغ مكة إلى يوم النحر ، فقال : يقيم على إحرامه ، ويقطع التلبية حين
يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى
أهله إن شاء .
وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، وإن لم يكن اشترط فإن
عليه الحج من قابل ( 4 ) .
وفيه ما في كلام جماعة ( 5 ) ، من أن الفائت إن كان مستحبا لم يجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 - 3 - 4 - 5 ج 10 ص 57 .
( 2 ) القائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 16 ص 463 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 ج 10 ص 66 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 23 في تفصيل الفرائض ج 5 ص 295 .
( 5 ) منهم منتهى المطلب : كتاب الحج في حكم الفوات ج 2 ص 853 س 19 والمدروس الشرعية :
كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 427 .