القضاء : وإن لم يشترط ، وكذا إن لم يستقر ولا استمر وجوبه .
وإن كان واجبا وجوبا مستقرا أو مستمرا وجب ، وإن اشترط فالوجه
حمل هذا الخبر - بعد الاغماض عن سنده - على شدة استحباب القضاء إذا لم
يشترط وكان مندوبا أو غير مستقر الوجوب ولا مستمره .
ثم مقتضى الأصل وظاهر الصحاح وغيرها ( 1 ) الواردة في بيان الحاجة
الساكتة عن إيجاب الهدي عدمه ، كما هو ظاهر الأكثر ، بل المشهور .
خلافا للمحكي ( 2 ) عن نادر فأوجبه لما مر من الخبر ، ولأنه حل قبل
تمام إحرامه كالمحصر .
وضعفه ظاهر فإنه يتم الأفعال ، لكنه يعدل ، والخبر محمول على
الندب ، لما مر ، مع ما في الراوي من الكلام .
نعم روى الصدوق في الصحيح نحو ما فيه ، إلا أنه قال فيه : يقيم بمكة
على احرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم ، فيطوف بالبيت ويسعى
ويحلق رأسه ويذبح شاته ثم ينصرف إلى أهله .
ثم قال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه أن يحله حيث حبسه ،
فإن لم يشترط فإن عليه الحج والعمرة من قابل ( 3 ) .
إلا أن لفظ ( شاته ) بالإضافة مشعر بأنه كان معه شاة عينها للهدي ،
ويحتمل أن يكون فتيا لرجل بعينه ، وقد يكون نذر الشاة للهدي ، ويحتمل
الاستحباب .
مع أن ظاهره هو جواز الاحلال والرجوع لهم بمجرد الحلق وذبح الشاة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ج 10 ص 57 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج م 221 في من فاته الحج عليه الهدي . . . ج 2 ص 376 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب الوقت الذي إذا أدركه الانسان . . . ح 5 ج 4 ص 243 .