إلا أن الشيخ ( 1 ) رحمه الله حملها على تارك كمال الوقوف جهلا وقد أتى
باليسير منه ، واستشهد عليه بخبرين ضعيفي السند ، قاصري الدلالة .
( ولو فاته الموقفان ) جميعا ( بطل ) الحج ( ولو كان ) الفوت
( ناسيا ) بالنص وإجماع العلماء على ما حكاه بعض أصحابنا ( 2 ) ، مضافا
إلى الأصل الذي مضى الإشارة إليه قريبا .
( الثاني : من فاته الحج سقطت عنه ) بقية ( أفعاله ) من الهدي
والرمي والمبيت بمنى والحلق أو التقصير فيها ، وله المضي من حينه إلى مكة
والآتيان بأفعال العمرة والتحلل .
( و ) لكن ( يستحب له الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق )
كما في الصحيح ( ثم يتحلل بعمرة مفردة ) كما فيه ( 3 ) ، وفي الصحاح
المستفيضة .
منها : أيما حاج سائق للهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة إلى الحج
قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل ( 4 ) .
وعن التذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) وفي غيرهما الاجماع عليه ، ولذا قطع
الفاضل في التحرير ( 7 ) وغيره بأنه لو أراد البقاء على إحرامه إلى القابل ليحج
به لم يجزه . قيل : واستظهره في التذكرة والمنتهى ، وجعله الشهيد أشبه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 23 في تفصيل فرائض الحج ج 5 ص 293 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في حكم الفوات ج 2 ص 852 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ج 10 ص 56 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ج 10 ص 65 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في حكم الفوات ج 1 ص 398 س 15 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في حكم الفوات ج 2 ص 852 س 14 .
( 7 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج في حكم الفوات ج 1 ص 124 س 12 .
( 8 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 1 ص 359 س 23 .