تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا مستخفا فعليه بدنة ( 1 ) . ويضعف بأن المناسب للخبر أن يكون دخل جمعا لا الجبل . والأولى حمل الخبر وكلامهما على إدراك مسمى الوقوف ليلا والإفاضة قبل وقته إلى طلوع الفجر ، وقد تقدم أن عليه شاة ولم يبطل حجه . ولذا قيد الماتن البطلان بما إذا لم يقف به دليلا ، مؤذنا بصحة الحج مع الوقوف به ليلا كما مضى . ولكن يشكل إيجاب البدنة ، والأظهر الأشهر الشاة ، كما قدمنا . ( ولا يبطل ) الحج بتركه ( لو كان ناسيا ) إذا كان وقف بعرفات اختيارا على الأشهر الأقوى ، كما قدمنا ، وإذا وقف بها اضطرارا لم يصح حجه إجماعا ، كما مضى . وإطلاق العبارة ونحوها يقتضي عدم الفرق في بطلان الحج بتعمد ترك الوقوف بالمشعر بين العالم والجاهل ، وبه صرح بعض ( 2 ) ، وفاقا للشيخ في التهذيب ( 3 ) ، لاطلاق ما مر من النص ، مضافا إلى الأصل ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه فيبطل . وهو حسن لولا الصحيح في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يلبث به حتى أتى منى ، فقال : ألم ير الناس - إلى أن قال - قلت : فإنه جهل ذلك ، فإن يرجع ، قلت : إن ذلك قد فاته ، قال : لا بأس ( 4 ) . ونحوه المرسل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص 300 س 27 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص 300 س 25 ، منتهى المطلب : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ج 2 ص 728 س 13 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 23 في تفصيل فرائض الحج ج 5 ص 292 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 - 6 ج 10 ص 64 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 - 6 ج 10 ص 64 .