ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه ) باجماعنا ، وأخبارنا .
منه : إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج ( 1 ) . بل هو أعظم من الوقوف
بعرفة ، لثبوته في نص الكتاب ، كما في المرسل كالموثق : الوقوف بالمشعر
فريضة والوقوف بعرفة سنة ( 2 ) .
خلافا للمحكي عن أكثر العامة ( 3 ) ، وعن الإسكافي ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) أنه
إن تعمد ترك الوقوف به فعليه بدنة .
وفي المختلف : وهذا الكلام يحتمل أمرين .
أحدهما : أن من ترك الوقوف بالمشعر - الذي حده ما بين المأزمين إلى
الحياض وإلى وادي محسر وجب عليه بدنة .
والثاني : من ترك الوقوف على نفس المشعر - الذي هو الجبل فإنه
يستحب الوقوف عليه عند أصحابنا - وجب عليه بدنة .
وكلا الاحتمالين خلاف لما ذكره علماؤنا ، فإن أحدا من علمائنا لم
يقل بصحة الحج مع ترك الوقوف بالمشعر عمدا مختارا ، ولم يقل أحد منهم
بوجوب الوقوف على نفس المشعر ، الذي هو الجبل وإن تأكد استحباب
الوقوف به .
قال : وحمل كلامه على الثاني أولى ، لدلالة سياق كلامه عليه .
قال : ويحتمل ثالث وهو أن يكون قد دخل المشعر الذي هو الجبل ثم
ارتحل متعمدا قبل أن يقف مع الناس مستخفا ، للصحيح : من أفاض من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ص 63 .
2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب احرام الحج ح 14 ج 10 ص 26 .
( 3 ) والحاكي هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الوقوف بالمزدلفة ج 1 ص 358 س 27 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الوقوف بالمشعر ص 300 س 25 - 27 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 23 في تفصيل فرائض الحج ج 5 ص 294 .