الاسلام ( 1 ) ، فمحمول على ما إذا أدرك الموقف ، أو على أن المراد إدراك
ثواب حجة الاسلام ما دام مملوكا .
كما ربما يستأنس له بملاحظة الصحيح السابق وغيره ، وفيه الصبي إذا
حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حج به فقد قضى
حجة الاسلام حتى يعتق ( 2 ) .
وهل يشترط في الاجزاء حيث ثبت تقدم الاستطاعة وبقائها ؟ قال
الشهيدان ( 3 ) : نعم ، ولكن ( 4 ) استشكله ثانيهما إن أحلنا ملكه ( 5 ) .
ولذا اعترض الأول جماعة بناء على إحالة ملكه ، وهو حسن لو انحصرت
الاستطاعة في ملكية المال من الزاد والراحلة حيث إنه لا يملكهما ، وأما مع
عدمه فحصولها بالقدرة على المشي - كما مر في القريب والمكي - فاعتبارها
حسن .
وحيث أن الاتمام هنا لما جامع الاستطاعة التي للمكي غالبا ، وكانت
كافية للوجوب هنا - وإن كانا نائيين كما قيل ( 6 ) ، وتقتضيه إطلاق الآية
والنصوص - لم تشترطها النصوص والأكثر التفاتا إلى الأغلب .
والشهيد رحمه الله لم يلتفت إليه وتعرض لشقوق المسألة في نفس الأمر ،
لكن اعتباره ( 7 ) سبق الاستطاعة ربما كان فيه إيماء إلى الاستطاعة المالية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب وجوب الحج ح 7 ج 8 ص 34 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 33 .
( 3 ) الدروس : كتاب الحج ص 83 ، والروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 165 . ( *
( 4 ) في ( م ) و ( ق ) : ولكنه .
( 5 ) الروضة البهية : كتاب الحج ج 2 ص 165 .
( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في شرائط الحج ج 1 ص 286 س 21 .
( 7 ) في ( مش ) : باعتباره .