النص وليس إلا من مر ، مضافا إلى أن الصحة هنا بمعنى ترتب الكفارات
عليه أو على الولي والهدي أو بدله ولم يجز له التصرف بشئ من ذلك في
المال إلا بإذن الولي ، أو لورود نص من الشرع بذلك جلي ، وليس كما مر .
ولعل هذا مراد القوم مما مر من الدليل وإن قصرت عبارتهم عن
التعبير ، وإلا فلورود النص الجلي بلزوم الكفارات عليه بإحرامه في ماله ولو
من غير إذن الولي كيف يمكنهم المنع عنه بمثل ذلك الدليل .
وبالجملة فالظاهر أن مقصودهم وجوب الاقتصار فيما خالف الأصل على
مورد الدليل ، وليس فيه كما عرفت تعميم .
( و ) كذا يصح الاحرام ( بالصبي غير المميز ) بأن يجعله الولي محرما
ويأتي بالمناسك عنه ، قيل : بلا خلاف للصحاح .
قالوا ( وكذا يصح ) الاحرام ( بالمجنون ) قيل : لأنه ليس أخفض
منه ، وهو قياس مع الفارق ( 1 ) .
( ولو حج بهما لم يجزئهما عن الفرض ) بل يجب عليهما مع الكمال
وتحقق باقي الشروط الاستئناف بلا خلاف ، بل في ظاهر المنتهى ( 2 ) وصريح
غيره الاجماع ، للأصل والنصوص .
منها الموثق - كالصحيح - : عن ابن عشر سنين يحج قال : عليه حجة
الاسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية إذا طمثت ( 3 ) . ونحوه الخبر .
ويستفاد منهما استحباب الحج بالصبية لو حجها كالصبي ، وبه قطع
بعض الأصحاب فقال : ولا ريب أن الصبية في معناه ( 4 ) ، مع أنه اعترف
هامش
( 1 ) والقائل هو مفاتيح الشرائع كتاب الحج م 329 ج 1 ص 296 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في شرائط حجة الاسلام ج 2 ص 9 س 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب وجوب الحج ح 1 و 2 ج 8 ص 30 . (
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 7 ص 26 .