فلا بد لترجيح هذا الاطلاق من دلالة وهي مفقودة ، ولو وجدت من
نحو أصل البراءة لكانت هي الحجة دون الاطلاق .
مع أن العمل به مشروط بتكافؤ المتعارضين وتقاومهما ، ولا ريب أن
عموم الشرطية أقوى سندا ومتنا ودلالة ، بل ربما يظهر من بعضهم كونها
مجمعا عليها .
فإذا عدم الاجزاء حيث لم يستطع مطلقا لعله أقوى .
ثم إن ما مر عن التذكرة من إلحاق الصبي بالعبد في إجزاء حجه عن
حجة الاسلام بكماله عند أحد الموقفين ( 1 ) محكي عن المبسوط ( 2 )
والخلاف ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) ، بل هو المشهور بين الأصحاب ، كما صرح به
جماعة ( 5 ) . وزادوا المجنون أيضا ، مع أن المحكي عن الكتب المزبورة الصبي
خاصة .
وكيف كان فلم نقف لهم على حجة يعتد بها ، عدا ما يحكى عن
التذكرة والخلاف من الاجماع ، وعليه اعتمد في المسالك قائلا : إنه
لا مخالف على وجه يقدح ( 6 ) .
ولا بأس به ( 7 ) ، سيما مع اعتضاد النقل بالشهرة الظاهرة والمحكية حد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 299 س 18 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج ج 1 ص 297 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 226 ج 2 ص 378 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 195 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في شرائط حجة الاسلام الثاني ج 2 ص 649 ، ومسالك الأفهام :
كتاب الحج ج 1 ص 87 س 19 .
( 6 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 87 س 20 .
( 7 ) في ( م ) و ( ق ) : فلا بأس .