بأن ما وقفت عليه في هذه المسألة - وأشار بها إلى المسألة السابقة - مختص
بالصبي ( 1 ) .
ولعله غفل عن هذه الروايات ، مع أنه قبيل ذلك رواها في هذه
المسألة ، أو أراد اختصاص الروايات بالحج بالصبي لا حجه ، وليس في هذه
الروايات إشعار بأحد الأمرين ، بل ظاهرها الثاني .
( ويصح الحج من العبد ) بل المملوك مطلقا ( مع إذن المولى ) وإن
لم يجب عليه لما مضى ( لكن لا يجزئه عن الفرض ) يعني حجة الاسلام
بعد انعتاقه واستكماله الشرائط ، بل يجب عليه إعادتها ( إلا أن يدرك
أحد الموقفين معتقا ) فتجزئه عنها بلا خلاف في شئ من ذلك بيننا
أجده ، بل على جميعه الاجماع في عبائر جماعة كالخلاف ( 2 ) والمنتهى ( 3 )
وغيرهما ، بل على الصحة وعدم الاجزاء قبل إدراك الموقفين معتقا إجماع
العلماء في المنتهى ( 4 ) ، كل ذلك للصحاح المستفيضة ، وغيرها من المعتبرة .
فني الصحيح : المملوك إن حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل ، فإن
أعتق فعليه الحج ( 5 ) .
وفيه مملوك أعتق يوم عرفة قال إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك
الحج ( 6 ) .
وأما الموثق أو الصحيح : أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 7 ص 26
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج م 227 ج 2 ص 379 و 380 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في شرائط حجة الاسلام ج 2 ص 650 س 29 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في شرائط حجة الاسلام ج 2 ص 650 س 37 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب وجوب الحج ح 1 ج 8 ص 33 ، وفيه اختلاف يسير .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب وجوب الحج ح 2 ج 8 ص 35 .