الاستفاضة ، وبسائر ما ذكروه من الأدلة ، وإن كان في بلوغها حد الحجية
مناقشة .
هذا ، ولا ريب أن الأحوط الإعادة بعد الاستطاعة .
( ومن لا راحلة له ولا زاد ) حيث يشترطان في حقه ( لو حج كان
ندبا ) ولو قدر على المشي وتحصيل الزاد بقرض ونحوه .
( ويعيد لو استطاع ) بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في صريح
الخلاف ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) وغيرهما ، إلا أن فيهما التعبير عن الاجماع ب ( عندنا )
الظاهر فيه وليس نصا . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر من الأدلة على شرطية
الاستطاعة .
فيكون الحج مع فقدها كالصلاة قبل وقت الفريضة ، وأداء الزكاة قبل
وقت وجوبها . وكذا الحكم في فاقد باقي شروط الوجوب ، كما هو صريح
جماعة وحكي عن المشهور .
خلافا لمحتمل العبارة وصريح الدروس ففرق بين فاقد الزاد والراحلة
فلا يجزي وغيره ، كالمريض والممنوع بالعدو وتضيق الوقت والمغصوب
فيجزي ، قال : لأن ذلك من باب تحصيل الشرط فإنه لا يجب ولو حصله
أجزاء ( 3 ) .
وفيه نظر ، فإن الحاصل بالتكلف الحج أو السير إليه ، لا الصحة وأمن
الطريق اللذان هما الشرط .
فإذا المتجه عدم الفرق .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 3 ج 2 ص 246 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 652 س 24 .
( 3 ) الدروس : كتاب الحج ص 85 .